الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٩248
المصنف
المجلد الثامن
فإن كانوا كبارًا، فلأهل دينهم.
أبو الحسن: للذين ولدوا في ارتداده.
وقول: يلقى في بيت مال.
قال: وأنا أقول: ميراثهم لأولادهم الصغار. فإن لم يكن لهم أولاد صغار؛ فلفقراء بلدهم. هذا إذا لم يحاربوا. فإن حاربوا؛ كانت أموالهم غنيمة بين المسلمين؛ إذا قتلوا أو ماتوا في محاربتهم، فأموالهم من ذهب أو فضة، والطعام والأمتعة والحيوان والرّقيق إلا من فرّ من رقيقهم من دينهم، ودخل في دين المسلمين. فقول هم بمنزلة الأحرار. وما سوى ذلك؛ فهو غنيمة.
وإن كان المرتدون تفرّقوا من بعد ما حاربوا؛ فدماؤهم تُهرَجُ، أينما لقيهم أحد قتلهم وغنم ما كان في أيديهم، يخرج منه الخمس، يتصدق به على الفقراء. وأما أصول أموالهم، مثل البناء والنّخل والأرضين والماء؛ فهو صافي" أخذنا هذا من أصل لا (3) من فرع.
وقال بعض مخالفينا: إنّ ماله يقسم بين المسلمين، دون ورثته. واحتج بقول (4) النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر). وأظنّه قول مالك والشافعي، ونحن فلم نجعله ميرائًا ولكن نقسمه (6) بين ورثته من المسلمين خاصة؛ لأنّهم
(1) جاء في لسان العرب: «الهَرْجُ الاختلاط، هَرَجَ الناس يَهْرِجُون بالكسر هَرْجًا من الاختلاط أي اختلطوا، وأصل الهَرْج الكثرة في المشي والاتساعُ والهَرْجُ الفتنة في آخر الزمان، والهَرْجُ شدَّة
القتل وكثرته وفي الحديث: بين يدي الساعة هَرْج» أي قتال واختلاط».
ابن منظور، لسان العرب مادة: هرج، ج 2، ص 389.
(2) في م «صافية».
(3) في أ «ال».
(4) في ح و م «يقول».
(5) سبق تخريجه.
(6) في م «يقسمه».