المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٥

254

المصنف

المجلد الثامن

فقول: لأولاده الصغار.

وقول: للفقراء من أهل دينهم الذين ارتدوا إليه.

وأحسب قولا للفقراء فقراء المسلمين.

وقول: لبيت المال.

قال: ويعجبني إن كان له أولاد صغار؛ أن يكون ميراثه لهم، وإن لم يكن له أولاد صغار؛ أن يكون ماله لبيت مال المسلمين.

فإن لم يكن بيت (1) مال المسلمين؛ فإنّما يعجبني أن يكون للفقراء من المسلمين. ولا يعجبني أن يكون لفقراء أهل الذمة من المشركين؛ لأنّ ذلك ليس بدينه ولو كان دينه كان يقرّ عليه. ولكنّ دينه الإسلام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه» (3). فدينه الذي يجبر عليه، وحكمه مردود.

مسألة:

وقيل: إن كان لحق بأهل الحرب، وكان له ذرّيّة في أهل الحرب، ومال وذرّيّة في أرض الإسلام، ولم يحارب، ومات على ذلك، فماله من دار الحرب؛ لذرّيته التي في أرض أهل الحرب الصغار منهم، وماله الذي في أهل الإسلام؛ لذريته الصغار الذين في أرض الإسلام.

ويعجبني أن (3) المال كله لذرّيته الصغار مقسوم بينهم، إن كان بأرض الحرب أو كان بأرض الإسلام؛ لأنّهم مجبرون كلّهم على الإسلام، كما كان مجبورا. ولو ولد له في دار الحرب؛ لم يُزل ذلك عنهم حكم الجبر على (4) الإسلام.

(1) زيادة من م.

(2) سبق تخريجه. (3) في م زيادة «يكون».

(4) في ح و م «عن».