الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٣262
المصنف
المجلد الثامن
من
ولا نعلم أحدًا أحدا من المسلمين يسمّي المتأولين، حتى نفي) القدر، أو شبه الله بلا علم، ولا نصر شرك (3)، ولا أمر جحود، وإنما سموهم كفار نعمة منافقين، وكل منهم مأخوذ بما أحدث بعينه، ودعا إليه، عند من حاربه عليه. وإن اختلط أهل الدار في أديان الضلال، لم يسلم أحد منهم بعينه إلّا بدعوة يبرؤون (3) بها جميعًا، من تلك الأديان الضالة كلّها.
والتوقيف لكلّ مدّعي، على جميع ما ظهر حرفا حرفًا، ولا يحكم على مُعَبِّرٍ) بحكم حدث. ولو كان لا يبرأ في الظاهر إلا بما وصفنا، إلّا إذا أظهر
دخوله فيها.
مسألة:
أبو الحواري: فيمن قصد إلى قائد هؤلاء البغاة أو غيره، فقال لهم: يا هؤلاء اتقوا الله، ولا تظلموا النّاس، فأخذوه وضربوه، أو قتلوه؛ فهذه حجة المسلمين عليهم، لهم أن يبيتوهم في عسكرهم، إذا كانوا غزاة. وإنّما قتلوا هذا الرجل، وهم سائرون في عسكرهم، فلهم أن يبيتوهم، بلا دعوة.
وإن كان البغاة في بلادهم، فسار المسلمون إليهم؛ لم يبيتوهم ولم يحاربوهم حتى يدعوهم ويحتجوا عليهم.
فإن قدروا على قاتل الرّجل؛ فلهم أن يقتلوه غيلة؛ إذا كانوا قد عرفوه بقتل المسلمين، كان الرّجل بعثه المسلمون أو احتج برأيه.
(1) في م من نفى».
(2) في م ولا يصر بشرك». (3) في أ «يتبرون».
(4) في ح مغير». وفي م «معنى».
(5) في أ «غير».