المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٥

264

المصنف

المجلد الثامن

وإن خفتم مكيدتهم على الطائفة إن وجهتموها، فسيروا بأجمعكم. وإن خفتم على عسكركم، ومن تخلفون فيه (1) من طعامكم، فرأيتم أن تكون السفن إلى البحر، وتردّوا (2) فيها الأطعمة، وتجعلوا (3) فيها رجالا فافعلوا.

مسألة:

وهل تجوز محاربة أهل البغي في الليل بلا حجّة؛ إذا خافوا أن لا يقدروا

عليهم؟ فلا بد من الحجّة عليهم، والدّعوة لهم، حاربوهم في الليل والنهار. فإن كان المحارب لهم إمامًا، دعاهم إلى أن يلقوا بأيديهم إلى المسلمين، وحكم كتاب الله، ويعطوا ما امتنعوا به.

وإن كان الذي يحاربهم أهل قرية غشوهم بظلمهم، دعوهم إلى أن يكفّوا (4) أيديهم عن بسطها بالظلم والحرام، وأن ينصرفوا عن بلادهم)

(0)

حلت

فإن امتنعوا ولم يرجعوا عن بلادهم، ويكفوا أيديهم عن ظلمهم، دماؤهم ومحاربتهم بالليل والنهار. وذلك بعد أن يبسطوا أيديهم بالظلم، ولكلّ من جميع عباد الله وعليه من الأحكام ما ثبت عليه من حكم الإسلام من المشركين من العرب أو العجم، أو من المقرين المنافقين.

ولكل منهم دعوة يدعى إليها. وأهل الإقرار الصادقون هم المؤمنون حقا

لا سبيل عليهم.

(1) في م «عليه». (2) في م «وترددوا».

(3) في أوح وتجعلون».

(4) في أ «يلقوا».

(5) في م زيادة فإن أجابوا إلى ذلك، وكفّوا أيديهم، حرمت دماؤهم ومحاربتهم».