المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٦

الجزء الحادي عشر - باب [54]: في الدّعوة والحجّة على المحاربين

المصنف

265

ولا بد لأحد من عباد الله وهم اليد، ولهم (1) السبيل والسلطان على جميع من سواهم من أهل الأديان أو ممن عصى الله بالانتهاك.

فمن خالف سبيل الحق، أنزل حيث أنزله حدثه ومأخوذ بما وجب عليه من الحقوق اللازمة له من الديون والنفقات وغيرها ولا يلزم أحدا الدعوة إلى ما هو داخل فيه ومقرّ به في حكم الظاهر، ويدان به (2) في حكم السرائر.

مسألة:

وأما من خرج من (3) حكم الموافقة للدين (4) يعرف (5)، من إصرار على صغيرة أو ركوب لكبيرة، فإنّه خارج من أسماء أهل الطاعة.

فإن كان (6) ارتكابه أخرجه إلى حكم لا يكون به جاحدا، وهو من جملة أهل القبلة، كائنا ما كان حدثه، ما لم يكن خارجًا إلى حكم الإنكار والشك لما لا يسعه الشك فيه من ذلك كلّه. ويدعى هذا المقرّ إلى الخروج من حدثه بعينه، ولا يدعى إلى غيره، ولا يلزمه غير ذلك من دعوة إلى الجملة، ولا إلى ما أحدث غيره من المحدثين.

فإن أعطى التوبة والرجوع من حدثه بعينه، إلى حال الطاعة وقبول ذلك وإعطاء الحق الذي لزمه؛ فله ما للمسلمين، وعليه ما عليهم، وسموه بأسمائهم،

وحرم شتمه وبغضه وأذاه.

(1) في أوهم البدوالهم».

(2) في م «فيه».

(3) في م «في».

(4) في أ «الذين».

(5) في م «بحرف».

(6) في م زيادة «دينه. نسخة».