المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٥

284

المصنف

المجلد الثامن

قيل: فإن كان لا يظفر بهم إلا بذلك.

قال: إذا كان لا يظفر بهم إذا احتصنوا عنه، إلّا بهدم منازلهم؛ جاز له. وقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في غازية اليهود، حين تحصنوا عنه وكان المسلمون يخربون من موضع والكفّار من موضع ليسدوا به ما خرّب المسلمون. فقال الله تعالى: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَتأُولِي الْأَبْصَرِ} [الحشر: 2].

،

قيل: أفتقطع نخيلهم) إذا امتنعوا وتحصنوا؟

قال: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع عليهم وترك.

وفي موضع آخر:

(2)

وقد قطع النبي الله على بني النضير نخلهم وشجرهم قال الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرَى الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: 5]. قال المصنف: الفاسقون عندنا هم المشركون بغاة، وأما أهل (3) القبلة، حتى يقوم دليل التخصيص. والله أعلم.

وفي موضع آخر: «إنّه صلى الله عليه وسلم حرّق نخل بني النضير، وقطع. وهي البويرة (4) (5). وفيها يقول حسّان بن ثابت

وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير

(1) في ح «نخلهم».

(2) جاء في صحيح مسلم عن نافع عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير، وحرق». كتاب الجهاد والسير باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها - حديث: 3372.

صحيح مسلم

(3) في م «الفاسقون عندنا بغاة، يعم المشركون وأهل».

(4) في أ «البويزة». وفي ح غامضة.

(5) سبق تخريجه

وأخرجه البيهقي أيضًا معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب السير، قطع الشجر وحرق المنازل ـ

حديث: 5622.