الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٦المصنف
الجزء الحادي عشر - باب [59]: في قطع نخل المحاربين وهدم دورهم
285
مسألة:
أبو الحواري: بلغنا أن سعيد بن زياد لما استولى على بلاد أهل الأحداث من الشرق، وأراد دمارها)، بعث رسولا إلى موسى بن أبي جابر. فلما وصل إليه قال له: إن سعيدًا يقطع نخل بني نجو. فقال موسى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: 5]. فرجع إلى (2) سعيد أخبره بقول موسى. فأقبل (3) سعيد بن زياد على قطع النخل وهدم المنازل.
مسألة:
وهل للمسلمين أن يهدموا، مصنعة، قاتل عليها أهل البغي، بعد أن يظفروا
عليها؟
قال: إن كانت مرصدة (4) للبغاة، يجتمعون فيها، ويحابون عليها، فإنّها تهدم وتخرب. قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا) [التوبة: 107] الآية. كما فعل الإمام غسان بأصحاب الدور.
مسألة:
عن هاشم بن غيلان أنّ المسلمين لما نسفوا دار راشد، غضب لذلك من غضب من أشياخ سلوت وغيرهم. فقدم علينا الأشعث بن محمد، ونحن مع بشير ببهلا. فتكلّم في ذلك الأشعث وقال: ليس ذلك (5) من سير
(1) في م «الأحداث السرق، وأراد إدمارها».
في أ «على، نسخة: إلى».
(3) في أوح «أقبل».
(4) في م «مرصدا».
(5) زيادة من م.
المسلمين.