الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٧286
المصنف
المجلد الثامن
فقلت له: قد نسف رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن بني النضير. فردّ ذلك علي الأشعث. فقلت: وبيان ذلك في كتاب الله قوله: كتاب الله قوله: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) [الحشر: 2]. فذلك أن المؤمنين كانوا ينسفون من قبلهم، وكانت اليهود تنسف من ناحية أخرى، فيسدون به ما نسف المسلمون. فردّ ذلك علي الأشعث.
وقال بشير: بل هكذا كان. وقد بلغنا أنّ أهل دار رموا المسلمين
رسول الله (1) بنسفها فنسفت.
فقال الأشعث: لعلّهم نسفوا شرفاتها.
فقال بشير: من أصلها.
بسهم،
فأمر
وفي موضع: هل كان فيها أحد من البغاة؟ فلم يكن معي علم بذلك. أكان فيها ذلك اليوم أحد من البغاة أم لا. إلّا أنّ دارًا كانت بسمد نزوى، عقود القوم توارثوها. ويقعد فيها أهل الرّيبة. وإنّ امرأة مضت فيها بالليل (2)، فاعترضها فاسق. فبلغ الإمام غسان، فأرسل إلى أصحاب البيت، وأمرهم أن يهدموها، وحكم عليهم بذلك، أو يسر حوا (3) فيها بالليل حتى ينظر من فيها من أهل الريبة. فأخرجوا خلف الدّار طريقًا للنّاس. فلمّا خرّبت الدار، رجعت الطريق أصحابها إلى الطّريق المخروجة، فأخذوها. ولعلّهم لو (ه) لم
فيها)، ورجع يفعلوا ما أمرهم كان يهدمها. وهو وجه من الحق.
(1) في ح «النبي».
(2) في ح «بليل».
(3) في م «فأرسل إلى أهلها أن يهدموها، وحكم عليهم بذلك، أو يستريحوا».
(4) في م «طريقًا للنّاس. فلما أخرجت الدار، رجع الطريق فيها».
(5) ناقصة من ح.