الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٥294
المصنف
المجلد الثامن
مسألة:
ومن قدر منهم عليه بعد يوم أو يومين أو أكثر من ذلك أو أقل، فاستسلم ولم يمتنع من حكم المسلمين، فدمه حرام لا يحلّ، إلا أن يكون قد قتل، فلا يقتل
إلّا برأي الإمام.
مسألة:
وفي
الضياء إنّ من ألقى بيده أهدر عنه ما أصاب ومن
أخذ
قفاه،
عن
فشهدت عليه البينة أنّهم رأوه في المعركة، يقاتل ويطعن، ويضرب، ويرمي، ولم يقتل أحدًا، فالإمام بالخيار إن شاء قتله، وإن شاء عفا عنه.
مسألة:
وعن بشير: وأما قولهم: لا يتبع مدبرهم المعنى في ذلك ـ والله أعلم ـ أن لا يقتلوا منهزمين ما كان ذلك تفرّقا منهم إلى غير فئة لهم، يراجعون (1) بها إلى حرب المسلمين.
6
فإن ظهر للمسلمين في تفرّقهم؛ توبة منهم عن بغيهم، أو أمنوا معاودتهم للبغي عليهم، أمسك المسلمون عن اتباعهم.
وإن لم يكن ذلك؛ ولم يأمن المسلمون مراجعتهم إلى فئة لهم، يرجعون بها إلى حرب المسلمين، أو إلى بغيهم عليهم، ويظلمون النّاس في مسالك انهزامهم، اتبعهم المسلمون، ليأسروهم ويحبسوهم، إلى أن يأمن المسلمون ذلك منهم. (2)، فإن كان للمسلمين إمام قائم، كان الحكم إليه فيهم، مع مشاورته أهل
العلم منهم.
(1) في ح «يرجعون».
(2) في أوح «ليأسرونهم ويحبسونهم».