الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٦الجزء الحادي عشر - باب [61]: في البغاة إذا انهزموا في المحاربة
المصنف
295
وقد قيل: يقتل من قتل أحدًا من المسلمين من الباغين، ويحبس من لا يؤمن معاودته للبغي عليهم، وإرسال من تاب من المذنبين منهم.
مسألة:
فإن كان في الأسارى إمام البغي. وقد كان قد قتل ببغيه، فللإمام قتله، أو
المن عليه. وإن ألقى بيده تائبا، فخلى سبيله ما أمن من (1) معاودته لبغيه.
وإن لم يأمن ذلك منهم، حبسه إلى أن يأمن بغيه. وعلى الإمام أن ينظر في ذلك، بالأفضل، في الذي يقوّي دولة المسلمين.
مسألة:
وأما الجرحى؛ فلا يجاز عليهم ما كانت جراحتهم حائلة بينهم وبين البغي والظلم، نحو ما قلناه في الأسارى منهم.
ومن كانت به جراحة خفيفة، غير موسرة لهم عن بغيه، فسبيله سبيل أصحابه. وإن كان مع ما به من الجراحة، مقيما على الظلم والبغي، فللمسلمين قتله، ما لم يمكنهم منعه من ذلك إلا بقتله. وسبيل هذا المجروح، سبيل المجروح الذي يقاتل مع البغاة، وإن كانت به جراحة، لا سبيل المجروح الذي قد أسرته جراحته، ومنعته مما وجب عليه قتله من أجله. وهذا ما حضر ذكره من معاني
متقدم قول الفقهاء، فيما منعت في المحاربة منه به (2). والله أعلم.
(1) ناقصة من م. وفي أ منه من». (2) ناقصة من أ.