الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٩298
المصنف
المجلد الثامن
ومعنا أنّه لو كان على غير توبة (1)، وهو قائد البغاة من بعد قتله للمسلمين، لم يسع تركه. ولم يجز إلا قتله، لكلّ مسلم قدر عليه؛ لأنّ قتله من المعروف، وترك قتله من المنكر.
معنا (2) إذا قدر عليه، فنحب (3) أن يلحق هذا الأثر من الأساري القادة، إذا تابوا من بعد أن يقدر عليهم من بعد حرب المسلمين، وقتل من قتل من المسلمين بمحاربتهم وإن ألحقهم ملحق جميع أهل البغي، ممن كان مولّيا، حتى ظفر به، ولم يأت بيده تائبا حتى ظفر به، واستأنس (4) من جميع أهل الدين، كانوا مستحقين للقتل، ببغيهم ومحاربتهم. ولم يجعل توبته تنفعه بعد الظفر، ممن علم منه الإدبار في حال الاختيار. وإنّما تاب في حال الاضطرار، وكأنه قد وجب عليه حكم القتل بمنزلة الحدّ لمحاربته، ولم يزل الحد، وما أشبهه، من بعد استحقاقه (5) ذلك. والله أعلم.
مسألة:
والأسارى قيل يكون الإمام هو الذي يتولّى قتلهم، أو يكون يأذن للقاتل
أن يقتلهم.
وقول: إن لم يأذن لهم، ولم ينههم فقتلوه، فذلك جائز.
مسألة:
وعن أبي عليّ في الذي نصب حربًا، ولم يقتل، فالذين نحبّ من ذلك أن لا يقتل، وقد كفّ إخواننا عن كثير من الناس، وأمنوهم.
(1) في أوح «توبة التوبة» وفي ح «توبة» مشطبة.
(2) في أوح «معني».
(3) في م «فيجب». وفي ح تنقيط الكلمة مشوش.
(4) في ا «وا أ «واستويس» وفي خ «استوسر».
(5) في أ «استحفاقه».