المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٢

الجزء الحادي عشر - باب [62]: الحكم فيمن ظفر به من المحاربين

يد، قبل أن يلقى بيده، أو يتوب أخذ بجميع غير مستحل له.

المصنف

301

ما أصاب، مما امتنع من ذلك

وكذلك إن كان مستحلًا، فإنّه يؤخذ بجميع ذلك، ما لم يتب. فإذا تاب من ذلك؛ أهدر عنه جميع ما أتاه، في حال الاستحلال. والذي ذكر الله من توبتهم بقوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ [المائدة: (34] إنّما هو ما كان (2) بعد المحاربة أو فيها فهو الذي يهدر عنهم (3). فأما ما كان وجب عليهم بالامتناع (4) به صاروا محاربين، فإنّهم يؤخذون به، ورغمًا على قدر منازلهم، من قتل أو قطع.

عن

مسألة:

المعتبر والمحارب على مثقال ذرّة، أو على شعرة من لحية ينتفها. ثم امتنع أداء الحق فيها، فهو كالمحارب على سفك الدماء، وأكل الأموال الكثيرة، ظلمًا من الجبابرة العادين، يسمون جميعًا بالبغي والكفر والظلم، لا فرق في أسمائهم، ولا في محاربتهم، حتى يفيئوا إلى أمر الله.

فإذا ترك أحد منهم المحاربة، وأعطى بيده تائبا؛ فإن كانوا دائنين بما حاربوا فإنّه يهدر عنهم جميع ما أتلفوا من الدّماء والأموال التي استحلوها، ثم تابوا منها بعد إتلافهم لها في محاربة، أو غير محاربة. ولا أعلم أحدًا

ألزمهم غرم شيء من ذلك.

من

المسلمين

(1) في م زيادة «به».

(2) في أ «انما كان

هو ما». وفي ح «إنما كان».

(3) في أ «عنه». (4) في ح «الامتناع».