المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٦

الجزء الحادي عشر - باب [63]: في أسارى المحاربين

المصنف

305

ولا يقتل إلا أن يكون في حبسه فساد في تلك الحال، إن شاء قتله، وإن شاء استبقاه، إذا وضعت الحرب أوزارها.

وإن كان مع المسلمين، من علوج المشركين أسارى. فقالوا: أعطونا صاحبنا،

ونعطيكم صاحبكم. فلا يفعلون ذلك.

مسألة:

2

والأسارى من أهل العدل، يكونون في أيدي أهل البغي. هل يقتص لبعضهم

من بعض؟

قال: لا.

قيل: وكذلك الأسارى إذا فعل بعضهم ببعض كذلك؟

قال: نعم.

مسألة:

وليس لأمير السريّة أن يمن على الأسير، فيرسله إلّا برأي الإمام. والإمام - ما لم تضع الحرب أوزارها - بالخيار، إن شاء من على الأسارى، وإن شاء فاداهم، وإن شاء استعبدهم.

قال أبو عبد الله: ليس للإمام أن يفاديهم، ولكن يقتلهم، إلا أن يدخلوا في

الإسلام، ولا يرسلهم، فيردّهم إلى الشرك، ولا يستعبدهم وهم بالغون. فإذا دخلوا في الإسلام؛ لم يقتلهم واستعبدهم يباعون، ويكون ثمنهم غنيمة. والله أعلم.

ومن كان منهم في حال ريب، وشك، أنه بلغ رجلًا أو لم يبلغ، لم يقتل

واستعبد.