المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٣١٩

318

المصنف

المجلد الثامن

فأقول: ليس له ذلك، وهو قود به، ولو كان المسلمون قد دعوهم إلى الحق فكرهوا، إلا أن يكون المقتول منهم، إمامهم، أو قائدهم، فإن دمه هدر، ولا دية ولا قود على من اغتاله

مسألة:

قال: والقائد نفسه لكلّ أحد من المسلمين أن يقتله، إذا قدر عليه، كان وليا للدم، أو لم يكن.

وأما أتباعه فلا، إلّا برأي الإمام والحكم بالبينة.

قال غيره:

قيل: إن القاتل بيده إذا صح ذلك عليه بالشهرة، في مثل هذا، جاز دون صحة البينة وسماعها ولكلّ أن يقتله، من الإمام أو غير الإمام، وليّ للدّم أو غيره، شار أو غير شار. والقاتل بيده من الأعوان بمنزلة الأمير والقائد.

مسألة:

ابن جعفر ويوجد في الآثار أيضًا أن الجبابرة يقتلون غيلة. والرّأي الأوّل في إقامة الحجة عليهم أحبّ إلينا.

وفي موضع من الأثر: قد أجاز بعض قتل الجبابرة غيلة. ولم يجز ذلك

بعض إلا بعد الحجّة. والله أعلم.

مسألة:

أبو المنذر: إنّ مخيفي الطريق والسبيل إذا أخذوا في ذلك أموال الناس، كان لمن فعلوا ذلك به أن يقتلهم عند تشاغلهم عنه بأكلهم وشربهم ونومهم

(1) في أوم «إمام».