الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٩328
المصنف
المجلد الثامن
مسألة:
ومن شهر السلاح معترضا للمسلمين به في سبيلهم وأسواقهم، وإحراق شيء من أموال الناس، قطعت يمينه.
وما أخذ من المال)، وأحرق في المحاربة، فسواء قليل ذلك وكثيره. قال
الله تعالى: ﴿أَوْ يُنفَوْا مِن الْأَرْضِ﴾ [المائدة: 33] وهو الطلب لهم.
فإن فاؤوا؛ أخذوا بأحداثهم. فإن امتنعوا به حوربوا محاربة لا يحكم بما أصابوا من الدماء والأموال فيها إذا فاؤوا بعدها قبل أن يقدر عليهم، إلا ما كان من مال قائم بعينه، في يد أحد منهم. فذلك مردود إلى أهله. وعن أبي عبد الله: ما لم يعلم المحدث بعينه منهم، فمهدوم ذلك عنهم
به فهذا (2)
مسألة:
أبو المؤثر في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [المائدة: 33 نزلت في الضحاك بن هلال، وأصحابه قطعوا الطريق. وذكروا أن لم يكن مشاهدًا لذلك، فأنزل الله هذه الحدود الأربعة.
هلالا
وقول: نزلت في المرتدين إلى الشرك أن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: 33].
وفي موضع قال: نزلت في المرتدين.
فمن ارتد عن الإسلام إلى الشرك قبل محاربته وردّته، وأصاب الحدود وأخذ الأموال، ثمّ تاب من شركه من قبل أن يقدر عليه، وألقى بيده تائبا؛ أهدر
(1) في ح «الأموال».
(2) في أ «وهذا». وفي ح بدلت «وهذا» بـ «فهذا».