المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٣٣١

330

المصنف

المجلد الثامن

وقول: إنّ الإمام مخيّر في ذلك الصلب.

وفي الضّياء: وإذا اختار الإمام صلب المحارب صلبه، وهو حيّ، وتركه

حتى يموت. هكذا تفعل العرب في لغتها (1) الصلب.

والصلب: اسم الصديد. فإذا صلب، لم يترك حتى يسيل صديده.

والدليل أنّ الواجب صلبه، حيث قوله أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} [المائدة: 33] مخيّر بين القتل والصلب. وليس للإمام قطع يده اليمنى، مع رجله اليمنى، بل)

من

خلاف.

مسألة:

وأما من حارب ولم يسفك دما ولم يصب مالا فعليه النفي، وهو الطلب حتى يقدر عليه، وذلك هو نفيه. وذلك إذا لم يشهر السّلاح على الناس، ولم يعترض الناس ولم يعترض لهم.

فإن هو فاء بعد ذلك أخذ بما كان أخذه منه (3) عدلا، حيث طلب به.

ورجع

فإن امتنع بذلك؛ صار من المحاربين أهل الإقرار.

قال غيره: إذا لم يصح عليه إشهار السلاح، ولا أخذ المال، ولا اعتراض بقتال، إلّا أنّه صح الرّصد في الطريق، فحدّه أن يؤخذ ويحبس حتى يؤمن

منه ذلك.

فإن طلب، ولم يقدر عليه؛ كان ذلك نفيه.

وكذلك لو ثبت عليه شيء من تلك الحدود، فطلب فهرب، كان ذلك نفيه.

(1) في أ «لقيها». أ «

(2) زيادة من م.

(3) ناقصة من م.