المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٠

المصنف

الجزء الثاني عشر - باب [1]: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

359

مسألة:

قال (1) أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب نحمد لله: الدليل (2) على لزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفرضه؛ من كتاب الله تعالى وسنة نبيه

محمد (3)

فأما

من

(4)

الكتاب؛ فقول الله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ على لسانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَالِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: 78، 79].

وقال جل ذكره: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا

الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 165].

من

الله

فدلّ بالآية الأولى، على وجوب اللعنة بترك النهي عن المنكر، وأنه اعتداء ومعصية. وفي الآية الثانية على وجوب النّجاة من عذاب الله؛ بالنهي (5) عنه. ولو لم يكن فرضا؛ لما استحقوا النّجاة؛ لأنّ النّفل من الأعمال، لا ينال بها الا (6) الزيادة من ثوابه. وقال عز من قائل: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ

عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].

فأمرهم أيضًا به، وسماهم مفلحين بفعله.

(1) ناقصة

من

أ.

(2) في ب «الوكيل».

(3) زيادة من م.

(4) في أ «أثر». (5) في م «للنهي».

(6) ناقصة

من

(7) «عز من قائل زيادة من