الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٣٦١360
المصنف
المجلد الثامن
وقال: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَابِمَةٌ يَتْلُونَ ايَاتِ اللَّهِ وَانَاءَ الَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَرِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَيكَ مِنَ الصَّلِحِينَ﴾ [آل عمران: 113، 114].
وقال أيضا: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران: 110].
فدلّ أنّ ذلك من أفضل الطاعات له، إذ كانوا خير أمة. وما كان من طاعته)، فواجب فرضه على عباده. وكلّ هذا دليل على الفرض بما ذكرنا من الكتاب المبين
مسألة:
وأما ما في ذلك من سُنَّة الرسول الأمي؛ أنّ الأمة مجمعة على أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالإيمان بالله ونهى عن الشرك به، وحارب هو وأصحابه على ذلك الرادين له (2) عليه، مع أمره في الجملة بالصلاح، ونهيه عن الفساد، والأمر للناس بذلك في دور الإسلام، وأن لا يدعوا فيها منكرًا (3) ظاهرًا إلّا أنكروه، مع ما في ذلك من الروايات المجمع على قبولها عنه.
ومنها: أنه قال: «التأمرنّ بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلّطن الله عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم، فلا يستجاب لهم».
(4)
(1) في أ «والفرض من طاعته».
(2) زيادة من أوم.
(3) ناقصة من ب.
(4) ناقصة من
(5) الحديث ورد بألفاظ مختلفة مرفوعًا، أما بهذا اللفظ، فأخرجه ابن حجر موقوفا على عليّ بن أبي طالب. وأورده البزار عن ابن عمر مرفوعًا، وابن أبي الدنيا عن عمر مرفوعا أيضا. المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق، باب الأمر بالمعروف ـ حديث: 3350.
البحر الزخار مسند البزار - عبد الله بن عباس، حديث: 195.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا، حديث: 8.