الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٨الجزء الثاني عشر - باب [1] في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المصنف
367
وفي ورود الشرع بذلك؛ دليل على أنّ العقل غير موجب لإنكاره. فلما أن (1) كان في ترك إنكاره مضرّة لاحقة بِمُنْكِرِه؛ وجب إنكاره بالعقل، على القولين جميعًا.
وأما إن لحق المنكر مضرّة من إنكاره؛ لم يوجب عليه الإنكار (2)، لا بالعقل
ولا بالشرع.
فإذا كان الإنكار يزيد المنكر عليه إغراء بالمنكر، قَبحَ في العقل
(3)
إنكاره.
مسألة:
قال أبو محمد الأمر بالمعروف؛ منه ما هو فرض، ومنه ما هو نفل فأما الفرض منه؛ فتعليم الدين لمن عرف واحتيج إليه في ذلك؛ فعليه أن يعلم كل من طلب إليه (4) أن يتعلم ما يؤدّي به فرضه. والنفل منه؛ موعظة الناس (5) وأمرهم.
وأما النهي عن المنكر؛ فهو فرض على كلّ من استطاع إنكاره من الرجال، والنساء أن يخرجن (1) إليه (7) كما يخرج الرجال.
(1) في أ «فأما إذا».
(2) في م «إنكار».
(3) في أقبيح في الفعل».
(4) ناقصة من اوم.
(5) في م «للناس». (6) في ب «أن يخرجوا».
(V)
«عليه».