المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٦

المصنف

الجزء الثاني عشر - باب [9]: في ذكر المناكر وبيانها وشرطها وأحكامها

من كتاب الضياء

مسألة (1).

405

قال بشير: كنت مع الفضل بن الحواري في سوق صحار، إذ نادى المنادي على الناس: إنّ الوالي غدانة يقول: لا تأخذوا المزبقة (2).

فقلت للفضل: هذه حجّة لغدانة على الناس؟

قال:

نعم. كما أنه لو نادى في الناس: إنّ الوالي غدانة يقول: خذوها، لكان

ذلك حجّة عليه.

مسألة:

وليس للإمام أن يسعر على النّاس أموالهم، ولا يجبرهم على بيعها. وليس هذا من فعل (3) أئمة العدل، وهو مخالف للحق؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن (4) عام سنة. وإنّما سُمِّي عام سنة لشدّة غلاء، لحق الناس فيها أن يسعر عليهم سواق. فامتنع صلى الله عليه وسلم وقال: «القابض الباسط هو المسعر، ولكن سلوا الله»).

الأس

(4)

(1) ناقصة من أ و ب.

(2) المزبقة هي النقود المغشوشة. والمطلية بالزئبق.

جاء في القاموس: زَبَقَ الشَّيء بالشيء: خَلَطَهُ. وَدِرْهَمْ مُزَبِّقٌ: مَطلي بالزِّثْبَقِ.

القاموس المحيط، فصل الزاي، ج 1، ص 1148.

(3) ناقصة من

أو م. وهي من ب وغير مفهومة، ولعلّها «فعيل». (4) كذا في الأصل، ولعل الصواب: في.

ربي

سعر

(5) أخرجه الترمذي عن أنس. ولفظه عن أنس قال: غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، لنا، فقال: «إن الله هو المسعر، القابض الباسط الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال». سنن الترمذي الجامع الصحيح ـ أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في التسعير، حديث: 1272. وأخرجه أبو داود والدارمي وابن ماجه وغيرهم عن أنس، بألفاظ متقاربة، ليس فيها: «ولكن سلوا الله».