الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٧406
وروي
المصنف
المجلد الثامن
أنّ أناسا (1) سألوه أن يسعر. فقال: أيّها (2) الناس؛ إن غلاء أسعاركم (3) ورخصها بيد الله. وإنّي لأرجو أن ألقى الله وليس لأحدكم عندي
دم» (4).
مظلمة في مال ولا دم» فلا يجوز لهذا الخبر عنه أن يستر أحد على الناس أموالهم، ولا يجبرهم على بيعها بغير طيب نفوسهم، من إمام ولا غيره. ولكن إذا بلغ الناس حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام، ومنع أصحابه ما (6) في أيديهم؛ مع استغنائهم عنه وحاجة الناس إليه؛ جاز للإمام أخذهم ببيع) ما في أيديهم، بالثمن الذي يكون عدلًا
في قيمته، ويجبرهم على ذلك.
فإن قيل: لمَ منعتهم من التسعير (8) وقد جوّزتموه؟
قيل له: جوّزناه في حال الضرورة. والموجب) تجويزه؛ يجيزه الضرورة وغيرها. وللضرورات أحكام تنافي أحكام الاختيارات (11).
(1+)
(1) في م «ناسا».
(2) في م «يا أيها». (3) في أسعاركم».
(4) أخرجه الطبراني عن أنس.
ولفظه: عن ثابت البناني، أن أنس بن مالك حدثه أن أناسًا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سعر لنا أسعارًا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن غلاء أسعاركم ورخصها بيد الله، إني لأرجو أن ألقى الله وعجل، وليس لأحد منكم قبلي مظلمة في مال ولا دم».
6
المعجم الكبير للطبراني ـ باب من اسمه الأشعث، ومما أسند أنس بن مالكه - حديث: 760.
(5) في م «أنفسهم».
(6) ناقصة من م. خطأ. (7) في م «بيع» وهو (8) في أ «لم أمنعتم من التعسير».
(9) في أ زيادة «التسعير».
(10) ناقصة من ب. (11) في أ «تنافي الاختيار».