الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٦المصنف
الجزء الثاني عشر - باب [17]: في الملاهي واللعب، وما يكره من ذلك وما يحرم
445
فإن أتاهم لحاجة لا بد له (1) منها؛ فلا بأس عليه.
(2)
وأما إن أتاهم ليتحدّث معهم، وهم يعملون بالمعاصي؛ فقد نهاه الله وعل. الدليل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: 68].
وقوله عل: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ وَآيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بهَا فَلَا نَقْعُدُوا مَعَهُمْ﴾ [النساء: 140].
مسألة:
قال أبو سعيد: إذا أتاهم لينكر عليهم، وهو آمن منهم، فلم يقدر على الإنكار عليهم ولم يقبلوا منه؛ لم يكن له القعود معهم)، إلا أن يكون (6) يتقي منهم تقيّة في مفارقته إياهم في مال أو نفس أو دين، وكان) قعوده معهم من
أجل التقية.
فكل موضع تقيّة أنكر فيه العبد بقلبه ما يرى من المنكر، أو يسمع، أو يخطر بباله؛ فهو سالم. ولو أكثر الوصول والقعود)، يريد بذلك (10) الدفع عن نفسه، أو عن ماله، أو عن أحد ممن يلزمه عوله والقيام به، أو عن أحد من
(1) في أ «لهم» وهو خطأ.
(2) في م «والدليل».
(3) زيادة من م.
(4) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَبِ) لم تكن في الأصل فأضفناها تتمة للآية.
(5) في أ له القود وهو خطأ.
(6) زيادة من أ.
(7) في م أو كان ويظهر أن الأصوب ما أثبته.
(8) في م وكل».
(9) في م «القعود والوصول».
(10) في أ في ذلك والأصح ما أثبته.