المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٣

552

المصنف

المجلد الثامن

فلما رجل الرّسول إلى سعيد بن زياد، وأخبره بما قال له موسى بن جابر؛ أقبل سعيد بن زياد على قطع النّخل وهدم المنازل. فهذا الذي بلغنا من خبر سعيد بن زياد (1).

أبي

وقول موسى ـ بن أبي جابر في ذلك - فيما بلغنا ـ، وقول وائل بن أيوب رحم الله وقد سألوه عن أحداث سعيد بن زياد وقد قتل وأحرق وأفسد. فقال وائل ـ فيما بلغنا ـ: أما من قتل ممن قتل من المسلمين؛ فهو حقيق بالقتل. وأما من قتل ممن لا يستحق القتل وما أحرق من المنازل والأمتعة؛ فإن كان الذي بعثه إمامًا عدلا كان ما صنع في بيت مال المسلمين.

وبلغنا أنّه قال: فأما ما أحرق سعيد بن زياد ممن حرق من أصحاب راشد؛ فلو ألقي في النار لكان ذلك أهلا (2).

وأما من أُحرق ممن لم يحرق (3)؛ فلو كان الذي بعثه إمامًا عدلًا؛ كان ذلك

في بيت مال المسلمين. فهذا ما حفظنا من خبر سعيد بن زياد وحفظنا ذلك عمّن حفظناه من المسلمين على ذلك.

مسألة:

قال أبو المؤثر: إذا كان أصحاب الرّيب من أهل الملاهي، مثل المتأنثين واللعابين والمتهمين بالفجور، أو يكاد أن يظهر ذلك منهم، ولم يكونوا من أهل البلد وإنّما هم طراة يظهرون الفساد في القرية؛ فلا بأس أن ينفوا منها وهم صاغرون.

(1) وردت هذه المسألة في الجزء،11، باب [59] في قطع نخل المحاربين وهدم دورهم. (2) الأصوب لكان أهلا لذلك، أو «لكان ذلك أهلًا به».

(3) لعل معناها: وأما من أحرق من متاعه من أصحاب راشد ممن لم يحرق شيئًا من متاع أصحاب

سعيد بن زياد.