المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

76

المصنف

المجلد الثاني

فصل:

ويقال: سوء المجالسة شحّ وفحش وسوء خلق

ويقال: كلّ جليس لا (1) تستفيد منه خيرًا، فهو جليس سوء.

مسألة:

ومن الأدب أن يساوي الرّجل بين جلسائه في إقباله وتحديثه وتقريبه وإكرامه، ولا يخصّ بعضهم بشيء دون بعض اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد روي أنه كان يقسم لحظاته بين جلسائه وما سئل شيئًا قطّ فقال: لا، ولا عاتب أحدًا على ذنب.

مسألة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان في مجلس ثمّ قام منه ثم رجع إليه فهو أحق به»)، لما روى أبو هريرة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم جاء

فهو أحق به» (3).

(1) ناقصة من أ.

(2) لفظ الحديث عند مسلم: عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا قام أحدكم» وفي حديث أبي عوانة: من قام من مجلسه، ثم رجع إليه فهو أحق به».

صحيح مسلم - كتاب السلام باب إذا قام من مجلسه - حديث: 4142. (3) ورد الحديث بألفاظ متقاربة منها لفظ البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم

من مجلس كان فيه ثم رجع إليه فهو أحق بمجلسه». رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجمعة 13 جماع أبواب التبكير إلى الجمعة وغير ذلك ـ باب الرجل يقوم من مجلس لحاجة عرضت له، ثم عاد، حديث: 5510. ولفظ الترمذي: عن وهب بن حذيفة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الرجل أحق بمجلسه وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه هذا حديث حسن صحيح غريب. سنن الترمذي الجامع الصحيح - الذبائح، أبواب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه، حديث: 2746.