الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٨الجزء الثاني - باب [10]: في المجالسة وآدابها
فصل:
المصنف
وقال الأحنف: إيّاك وصدر المجلس، وإن صدرك صاحبه فهو مجلس.
VV
فصل:
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان يحتبي بيديه» (1).
وقال: إنّه ما مد رجليه عند جليس له قط (2).
وليس من الأدب فعل هذا، فإنّه يدل على التجبّر والتهاون بالجليس. وكل الأدب قولا وفعلًا مأخوذ عنه، وكيف لا يكون ذلك وجبريل مؤدبه عن ربه، فطوبى لمن تأدب بآدابه واقتدى به في كل أحواله.
مسألة:
وقيل: إنّ رجلًا تناول من لحيته صلى الله عليه وسلم فقال: «أماط الله عنك ما تكرهه» (3).
(1) ورد الخبر عن ابن عمر بلفظ: «أنه كان يحتبي والإمام يخطب». مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب الجمعة، في الاحتباء يوم الجمعة - حديث: 5163. (2) عن جابر، قال: «ما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ ماذا رجليه حلية الأولياء ـ محمد بن أسلم، حديث: 14163.
بين
أصحابه».
وجاء في تخريج أحاديث الإحياء: حديث: «ما رئي قط ماذا رجليه بين أصحابه حتى يضيق بها على إلا أن يكون المكان واسعا لا ضيق فيه». أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من حديث أنس وقال باطل والترمذي وابن ماجه لم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس، له زاد ابن ماجه، قط وسنده ضعيف. حديث 2358. (3) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَسَقَطَتْ عَلَى لِحْيَتِهِ رِيشَةٌ فَابْتَدَرَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ فَأَخَذَهَا مِنْ لِحْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «نَزَعَ اللَّهُ عَنْكَ مَا تَكْرَهُ». المعجم الكبير للطبراني - باب الخاء، باب من اسمه خزيمة بيب بن أبي ثابت، حديث: 3940، ج 4، ص 235.