المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ١١

المصنف

مسألة:

المجلد التاسع

قوله (1) تعالى: خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ) [ص: 22]. ولم تكن بينهما خصومة، ولا بغى بعضهما على بعض فأخرج الكلام على جهة المعاريض الذي يسلم (3) من الكذب.

فإن قائل قائل: أفليس قد أخبر الله عنهما، قال: «خصمان»؟

(3)

قيل له: لم يجى (3) عنهما: «نحن خصمان»، إنّما حكى كلامًا قد قطع أوله، فدل ذلك على أنّهما قطعا أوّله لإخراجهما إيّاه على سبيل المعاريض الذي يسلّم بهما (4) من الكذب.

هذا

(V)

ويقال: إنّما هو مثل؛ لأنّهما كانا ملكين لم يبغ بعضهما على صاحبه. ومثل في المجاز كما تقول للفقيه (5): أرأيت أنّ (6) رجلًا قتل رجلًا، أو أخذ ماله، فاحكم فيه. وليس هنالك قاتل (8) على الحقيقة، ولا أخذ مال. وإنّما (9) سمّاهما خصمين على المثل، لخصمين اختصما والعرب تقول: عبد الله الشمس وعبد الله القمر، يريدون عبد الله مثل الشمس ومثل (10) القمر.

ويقال: أرأيت إن كنّا، خصمين بغى بعضنا على بعض، فاحكم بيننا بالحق.

(1) في م «قال الله».

(2) في م «التي يسلم بها». (3) في أ «يج».

(4) في م «التي يسلم بها».

(5) في أ «يقال الفقيه».

(6) ناقصة من م. (7) في أ «واحكم». ا (8) في م وليس قاتلا».

(9) في أولا».

(10) في م «و».