الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٦٠الجزء الثالث عشر - باب: [10]: ما يجوز للقاضي وينبغي له
وهذا باب في العهد (1) اختصرته
المصنف
59
هذا ما عهد به عليّ أمير المؤمنين إلى مالك بن الحارث الأشتر (2)، حين وجهه إلى مصر لجباية خراجها، ومجاهدة (3) عدوّها، وإصلاح أمرها، وعمارة بلادها. أمره بتقوى الله، وإيثار طاعته، وإيثار ما أمر به في كتابه، من فرائضه وسننه، التي لا يسعد أحدًا إلّا باتباعها، ولا يشقى أحد إلّا مع جحودها وإضاعتها. وأن ينصر الله بنيته ويده ولسانه. فإنّه قد تكفّل بنصر (5) من ينصره وهو لا يخلف الميعاد.
إنّي قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك، من عدل وجور. وإنّ الناس ينظرون قِبَلَك من أمورك، فيما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك، ويقولون فيك مثل ما كنت تقول فيهم.
وإنّما يستدلّ على الصالحين بما يجري لهم على ألسن عباده. فلتكن (1) أحب الذخائر إليك العمل الصالح، بالقصد فيما ترعى به رعيتك.
(7)
واملك هواك بسخاء () نفسك. فإنّ سخاء النفس الإنصاف منها فيما أحبت وكرهت. وأشعر قلبك الرّحمة للرّعيّة، واللطف بالإحسان إليهم. لا تكن
(1) «باب في العهد» ناقصة من م، وجاء الكلام متصلا بلا فاصل صفحات. ويوجد هذا العهد في مصادر الأدب، ينظر: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 17، ص. فما بعد؛ النويري، نهاية الأرب، ج 6، ص 27 فما بعد.
(2) في أ «الاشير».
(3) في م «أو مجاهدة».
«لا (4) في م يسع أحدًا إلا اتباعها».
(ه) في
أ «فإنه يوكل تكفل ينصر».
(6) في م «فليكن».
(7) في م «تسخ».
(8) في م والإحسان».
88