المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٦١

60

المصنف

المجلد التاسع

عليهم

سيفًا مسلولًا تنتقم)؛ لأنهم (3) صنفان: إمّا أخ لك في الدين، وإما نظير لك في الخلق. تفرط منهم الزّلّة، وتعرض لهم العلل، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ. فاعطهم من عفوك مثل الذي تحبّ أن يعطيك الله من عفوه؛ فإنّك ولي (3) الأمر عليك فوقهم رتبة. والله فوقك وفوق من ولاك أمره، وهو

ابتلاك

بهم.

مسألة:

(7)

لا تندمن على عفو، ولا تبتهجنّ بعقوبة ولا تسرع إلى (4) بادرة وجدت عنها مندوحة؛ فإنّ ذلك مهلكة) في الدين ويقرب إلى العثر. فإذا أعجبك ما أنت فيه من سلطانك، فحدثت لك به أبهة) ومخيلة، فانظر إلى عظم ملك الله وقدرته منك، على ما تقدر عليه من نفسك، فإنّ ذلك يكسر من جناحك، ويطأطئ من طماحك، ويكف من (8) غرتك، ويفيء إليه ما غرب من (9) عقلك. إياك ومساواة الله في عظمته، والتشبه (10) به في جبروته؛ فإنّ الله يذلّ كلّ جبار، ويهين كل مختال.

وليكن (11) أحب الأمور إليك أوسطها في الحق، وأعمها في العدل، وأجمعها

(1) في أ «تعنتهم» أو نحوه فهي غير منقوطة.

(2) في م «فإنهم».

(3) في م ووالي».

(4) ناقصة من أ.

(0) في أ منهكة (أو نحوه) من انتهاك محارم الله».

(6) في م «وتقرب في».

(7) في أ «به ابهمه». وفي م «تهمة».

(8) في أ «عن».

(9) في م «إليه من غرب».

(10) في أ «والتشبيه». (11) في أ «ليكون».