المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

82

المصنف

فصل:

المجلد الثاني

وقيل: معنى النهي عن التعري بالليل والنهار فهو أن يُظهر عورته للناس

نهارًا أو ليلا في النار.

فأما الظلام بحيث لا يراه النّاس فليس ذلك بتحريم، ولكنه (1)

تأديب.

نهي

مسألة:

قيل: يا رسول الله؛ عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ فقال: «إن استطعت ألّا يراها أحد فلا يراها فقال السائل: إذا كان أحدنا خاليا؟

قال: «فالله أحق أن يستحيا منه» (3). فهذا تأديب، وبحضرة الناس حيث يرونه محرّما (4).

مسألة:

قال أبو سعيد: يجوز للرجل أن يتعرّى من ضرورة إذا آذاه الحرّ إذا لم يكن عنده من يحرم عليه النظر إليه. وقال: إنّه منهي عنه على غير الضرورة

نهيَ

أدب.

(1) في أ «ولكن».

(2) لفظ الحديث عند الترمذي: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا بهز بن حكيم قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو

ما ملكت يمينك»، فقال: الرجل يكون مع الرجل؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل». سنن الترمذي الجامع الصحيح، كتاب الذبائح، أبواب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء في

حفظ العورة، حديث: 2764.

(3) المعجم الكبير للطبراني - باب الميم من اسمه محمود، حديث: 16742. المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب اللباس، حديث: 7424.

(4)

ب «محرم».