الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٩٤الجزء الثالث عشر ـ باب [16]: الحكم بأمر الجبابرة
المصنف
93
تعالى: {وَلَا تُطِيعُوا أَمَرَ الْمُسْرِفِينَ .. وقال: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا). وقال: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: 24]. وقوله (1): لا حكم إلا لله، الله. ولا طاعة لمن عصى
قال: ومن نقل عن (2) موسى بن أبي جابر كان قاضيًا لراشد الجلنداني، فقد ركب ذنبًا عظيمًا، وقال منكرًا من القول وزورًا؛ لأنه طعن على (3) إمام المسلمين، وراشد كان جبارا، وموسى كان في عُمان إمام أهل زمانه في العلم. ولعله كان إذا وصل إليه أحد من النّاس، وطلب أن يقضي بينهم بما أراه الله من الحق فعل. ولا نظن (4) بموسى أنّه يجهل فيفعل ما لا يجوز. وقد روي عن أنه قال: «لا تكن أمينًا لخائن»).
النبي
مسألة:
وأمر الجبّار لهذا أنك أحكم بين النّاس بالعدل، أو بالحق، هو أمر بمعروف ونهي عن منكر. وذلك واجب على النّاس. فعليه أن يحكم بين الناس، وينصفهم، كان بأمر الجبّار، أو بغير أمره، ما وجد سبيلا.
فإذا لم ينله، إلّا بالقهر للناس، أو بهيبة الجبّار، أو بمكاتبته، أو برفعهم إلى
الجبار، أو حاكمه، أو بمعونة الجبّار له على ذلك (6)، بالقهر
6
لهم، والحبس،
أو غيره من العقوبة، أو منع النّاس من التصرف، حتّى ينصفوا بعضهم بعضا،
(1) في م «وقالوا».
(2) في أ «وه أ «ومن
نقله ان». وفي م «ومن يقول: إنّ».
(3) في م «في».
(4) في أ ولا يطعن نسخة: ولا يظن».
(5) لم أجده بهذا اللفظ.
(6) «للناس، أو بهيبة الجبّار، أو بمكاتبته، أو برفعهم إلى الجبّار، أو حاكمه، أو بمعونة الجبّار له على
ذلك» ناقصة من أ و ب.