الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٩٥94
المصنف
المجلد التاسع
لم يجز له. وكان هالكًا بذلك؛ لأنّه عاضد للجبّار، أو حاكم له ما ليس للجبّار فعله؛ لأنّه رجل من الرّعيّة. وليس للرّعيّة قهر النّاس بالحكم. ولا يعاقبوا من امتنع منهم من ذلك؛ لأنّ ذلك للحاكم خاصا (1) دون غيره.
مسألة:
فإذا كان فعله بأمر الجبّار، له وقصد بذلك معونة السلطان وطاعته، والانتهاء إلى أمره، فهو آثم.
وإن كان فعله لأنّ الجبّار، أمره، وأنّ الله هو الذي أذن له، فهو مأجور محسن فإن لم يفعل أحد الخصمين، وقدر على حبسه، فليس له حبسه؛ لأنّ الحبس ضرب من العقوبة، وليس للرّعيّة أن تعاقب. وإنّما كان له الحبس (2) بأمر حاكم عدل إذا ولاه الحكم، ولا يحبس بأمر الجبّار؛ لأنّ الجبار ليس بحاكم في الحقيقة، وإنّما هو فاسق من فسّاق الرّعيّة.
مسألة:
في حاكم من حكام الجبابرة هل له أن يحكم بالمختلف فيه بالرّأي؟
قال: قد قيل ذلك.
وقول (3): لا يجوز.
قال: وعلى قول من أجاز له ذلك؛ فله أن يجبر عليه؛ فإن من أجاز له أن يحكم به؛ أجاز له أن يجبر (4) عليه، من المختلف فيه والمجتمع عليه.
(1) ناقصة من م. وفي ب «خاصة».
(2) في أ «أن
يحبسه».
(3) في أ «وقيل».
(4) في ب «يحكم».