الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١١٤المصنف
الجزء الثالث عشر - باب [21]: في صفة من يجوز أن يُولّى ومن لا يجوز أن يُولّى
113
وإنّما أجاز من أجاز ذلك للإمام؛ وإن كان ليس بشاهر)، إذا كان الإمام عالما. وأما إذا كان الإمام غير عالم؛ فلا، إلا بمشورة العالم، وإنّما رفعناه، والله أعلم بعدله، فاسألوا (2) عنه.
مسألة:
وإذا (3) جعل الإمام واليا، عنده أنه غير عالم بالأحكام، وخاف أن يحكم بغير علم ولا بصر، فإنّه يتقدّم إليه، ويشرط عليه أن لا يحكم بين الخصوم.
(4)
مسألة:
ويوجد أنّ الإمام لا يأمر (4) على حربه، ولا يولّي على رعيته إلّا من يكون عنده أنّه عالم بعدل ما يوليه عليه. ولا يفسّروا ضرورة، ولا غير ضرورة. وإنّه إذا ولّى على رعيته، أو على محاربة عدوّه واليا، غير عالم بعدل ما يوليه، عليه أن يستتاب من ذلك. ويشدّ عليه. وقد قدّمنا ما يوجد عند الضرورة، فاسألوا عنه.
مسألة:
وإذا عدم الإمام العالم واليا، عالمًا بعدل ما يولّيه عليه، ووجد رجلًا، له ورع وفضل. وهو له وليّ، إلّا أنّه غير عالم بعدل ما يوليه عليه، فولاه على بلد، ورسم له في كلّ أمر يحتاج إليه رسمًا، وفسّره له فصلا فصلا. وكتب له بذلك
كتابًا، وعرّفه ما يأتي وما يذر.
(1) في م «بشاهد».
(3) في
أ «بعدل ذلك، فسلوا».
«فإذا».
(4) في أ «لا يؤمر». وفي م زيادة «أحدًا».