الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١١٦المصنف
الجزء الثالث عشر - باب [21]: في صفة من يجوز أن يُولّى ومن لا يجوز أن يُولّى
115
(1)
نبيه (1) المرسل محمد (2) صلى الله عليه وسلم، وتظهر فيهم آثار أئمة الهدى، وقادة التقوى، الذين هم ورثة الكتاب والسُّنَّة وجعلهم الله للناس أئمة.
وأن تأمر فيهم بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتوالي في الله، وتعادي عليه، ولا تخف في الله لومة لائم، وأن تخلط الشّدّة باللّين، وتخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين.
وأن تعرف لكل امرئ حقه، وتنزلهم منزلتهم، وأن تنكر المنكرات من غير (3) تجاوز منك إلى غير واجب أوجبه الله بالجد منك، والتشمير وترك الوهن والتقصير.
وأن تتوخى في ذلك جميع مصالحهم، وتأليف جماعتهم، وعمارة
(4)
مساجدهم، والصفح عن مسيئهم، ما وسعك (4) ذلك فيهم. وقد جعلنا لك حماية البلاد، والذب عن الحريم، ومجاهدة الظالم اللئيم ()، وجعلنا لك محاربة أهل البغي الذين وجب قتالهم، ودفعهم، والاستعانة عليهم في الحرب. وأن تغزوهم، وتقصدهم إلى حيث ترجو القدرة عليهم، والظفر بهم، من المواضع كلّها. وأن
تعمل بما تراه صلاحًا لهذه الدولة، وكسر شوكة عدوّهم، من أهل الجهالة. وعلى أن تولّي عليهم من يجوز لك أن تولّيه فيهم، في إنفاذ أحكامهم،
وقبض صدقاتهم، طيبةً بها نفوسهم، إلّا من جاز جبره) في قول المسلمين. وأوجبنا عليهم طاعتك، وحجرنا عليهم معصيتك ما أطعت الله ورسوله، وقمت بما) شرطنا عليك في عهدنا هذا إليك.
(1) في ب «نبيهم، نسخة: نبيه».
(2) زيادة من م.
(3) في م «بغير».
(4) في ب «وما وسعك في».
(5) في م «الأثيم».
(6) في م «جبرة». (7) في م «وأقمت ما».