الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١٢٧126
المصنف
المجلد التاسع
مسألة:
ومن جعله الحاكم محتسبا في إزالة الأحداث، فأزال حدثًا أحدثه غائب. فلما وصل رفع عليه، فاحتج المحتسب أنه حدث في الطريق. فالقول قوله، إلّا أنّ فعله ذلك باطل بالبينة. فإن كان الحاكم جعله بعد خروج المحدث. وقد كان المحتسب احتج عليه أن يزيله، فإذا غاب حيث لا تناله الحجة، أو حيث لا يعرف، فللمحتسب إزالته، إذا جعله الحاكم (2) في إزالة الأحداث.
أن يصح
مسألة:
:
في الحاكم إذا قال للمحتسب ما صح معك من الأحداث، فاحتج (3) على من أحدثها، وأمره بإزالتها. فله أن يزيل ما صح معه من الأحداث، إلا أن يصح معه (4) أنه أزال شيئًا بالباطل. فإذا صح ذلك، وأنه (9) فعله عمدا، أو لغير معنى، يكون له فيه سبب تعلّق بحق، كان ذلك على الفاعل دون الحاكم، إذا كان أهلًا
لما جعله له.
وإن فعل ذلك خطأ، أو بما يشبه الخطأ، على سبيل الحكم، كان ضمان
ذلك إن لم يدرك ردّه إلا بضمان، كان ذلك (1) في بيت مال المسلمين. قال: فإن كان الحاكم أمره بالاحتجاج على أهل الأحداث، ولم يجعل له إزالتها، فأزال شيئًا منها، ووقع له أنّه قد جعل الإزالة، فإنّما له ما جعل الحاكم منه. وإن أزال مزالا في الأصل، لم يكن عليه ضمان، من معنى الإزالة.
(1) في م زيادة «فاحتج عليه».
(2) في أ «الإمام».
(3) في أ «واحتج».
(4) زيادة من أ.
(5) في أ «أنه».
(6) في أ إلا ضمان». وفي ب «إلا بضمان كانت».