الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١٣٨المصنف
الجزء الثالث عشر - باب [26]: ما يكره للقاضي والعمّال من الهدايا وغيرها
137
مسألة:
قال محمد بن محبوب: ينبغي للحكّام أن يتنزّهوا عن كل ما يلطخهم من ذلك، ولا يقبلوا هدايا أهل التنازع ومن يتقرب بذلك إليهم، ليتقوّوا) على الناس، بلا أن يكون ذلك حرامًا. وإنّما الحرام أن يهدي الخصم إليه هدية، على أن يحكم له على خصمه.
وأما الذي لا بأس به؛ فهو ما يجوز بين الناس والجيران والأرحام، ولا ينسب إلى الهديّة.
مسألة:
رجل نزل بمنزلة التقيّة من السلطان الجائر، وكان النّاس يهدون إليه. أتكون
تلك الهدية عليه حراما؟
قال: نعم. فإذا أراد التوبة، كان عليه أن يتخلّص من ذلك، حتّى يعلم طيب أنفسهم بذلك (2).
قلت: وكذلك والي المسلمين وقاضيهم؟
قال: نعم.
قلت وكذلك إن كان سجّانًا؟
قال: نعم.
قلت: وكذلك الشاري؟
قال: كلّ من نزل بمنزلة التقيّة، فأهدي إليه لتقيّة (3)، كان ذلك عليه حراما (4).
(1) في أ «ليتقوا». وفي ب «ليتقوو».
في أ «من ذلك».
(3) في أ «التقية». وسأحاول تفادي تسجيل مثل هذه الخلطات في أ.
(4) زيادة من ب.