الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١٦٢الجزء الثالث عشر - باب [33]: في. خطأ الحاكم
المصنف
161
قال: أخطأ الإمام السُّنَّة، ولا شيء عليه سوى التوبة والاستغفار.
وكذلك إن فعل ذلك والي الإمام أو قاض؛ جاز الحكم، ولا يلزمه شيء، ويعتد بما فعل. وإن كان رجلا من سائر الناس؛ فعليه القصاص.
مسألة:
المحتسب الذي جعل له الحاكم إزالة الأحداث؛ إذا أخطأ).
قال: إن كان فعل ذلك عمدا، أو لغير معنى يكون له فيه سبب تعلّق بحق؛ كان ذلك عليه دون الحاكم؛ إذا كان أهلًا لما جعله له.
وإن فعل ذلك خطأ، أو ما يشبه الخطأ، على سبيل الحكم، كان ضمان ذلك إن لم يدرك ردّه إلا بضمان ـ في بيت مال الله.
فإن كان الحاكم قد أعانه عليه حتى أزاله؛ فإن كان إنّما أنفذ له ما رفع إليه، وأعانه على سبيل ما قدّمه، له وجعله له (2) بما قد قامت له به الحجة، وغاب عنه أصل ما دخل فيه، كان ذلك على المحتسب المجعول (3) له، إن كان مما يلزمه ضمانه.
وإن كان وقف على أصل ما دخل فيه المحتسب، وأعانه عليه على معرفته، وجهلا ذلك جميعًا، كانا جميعًا مبطلين فيه، إذا عملا بباطل، وكان سبيلهما
واحد. والله أعلم.
(1) في أ «أخطاه».
(2) في ب زيادة «به».
(3) في أ والمجعول».