الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٠الجزء الثالث عشر - باب [42]: ما يجوز للإمام ولمن أذن له في مال المسلمين
199
مسألة:
وعن حمولة المسلمين من الطعام لا يجد لها من يحملها من الثقات، إلّا أصحاب الجمال والنفس تسكن أنّهم يخافون السمعة والعيب في التضييع، وأنهم يحفظونه مروءة.
قال: هذه أمانة، وليس لأحد أن يزيل، أمانته، إلّا إلى ثقة. وأقلّ ذلك أن يكون أمينا عنده.
(1)
قيل: فإن كان يحملهم ماله هو، ولو أنفذ معهم ثقة، لتفرّقوا عليه، واحتاج إلى سكون النفس؟
قال: ليس سبيل ماله سبيل أمانته.
وأما إذا اؤتمن عليها ثقة، وسعه ذلك. والثقة - إذا لم يفرّط فيها قدر طاقته
ومجهوده ـ لم يكن عليه ضمان.
مسألة:
وهل للإمام أن يولّي غير ثقة أمين (2) يبيع له ما احتاج؟
قال: يؤمر أن لا يولّي بيعه ولا شراءه (3)، إلا من يأمنه على ذلك.
والله أعلم.
(1) في م زيادة «من». (2) في أ «أمينا أن». (3) في أ و ب «شراه».
٥٬٢٩١ / ١٤٬٥٥٩
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.