الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٧206
المصنف
المجلد التاسع
قال: يعجبني إذا لم يكن واليا، وإنّما جعل في قبض الصدقة، فإذا قبضها؛ فقد خرج من مال المسلمين ولا سبيل له في مالهم بحال الغناء. قلت: فإن كان واليا ثم ذهب مال المسلمين ولم يكن بيت مال هل يكون معلقا عليه ضمان ذلك، يفرّقه على الفقراء؟
أن
قال: يعجبني أن يكون ذلك على الفقراء، إذا أخذه في حال ما لا يجب له، يوصي به. فإن لم يوص به؛ فإن كان هو وأصحابه فقراء، وإنما أخذوا لفقرهم؛ فأرجو أن يسعه، ولا يكونوا هالكين.
ويعجبني
وإن كانوا أغنياء، فأخاف أن لا يسعهم
ذلك.
مسألة:
في السّاعي والوالي هل يجوز لهم - إذا أخذوا الزّكاة ـ أن لا يقسموها؟ قال: ليس لهم أن يجعلوا ذلك مأكلة، ولا دولة بين الأغنياء. وإنّما أنكر المسلمين المنكر حين أديل).
فمن أدال شيئًا من المال، وأخذه (2) لنفسه، فقد حكم بغير ما أنزل الله، وهو ظالم. وعلى ذلك فارقوا عثمان ويستتاب. فإن تاب؛ قبلت توبته. وإن أبى وامتنع؛ زالت إمامته (3). فإن امتنع؛ قوتل حتى يفيء إلى أمر الله.
وإن عنى المسلمين خروج، واحتاجوا إلى جميع (4) الصدقة. فقد أجاز بعض المسلمين إذا احتاجوا إليه في عزّ الدّولة وليس لهم أخذه، على غير
هذا الوجه.
في ب «ادير». وفي أ زيادة «مال المسلمين».
في
أ «أو أخذه». وفي ب «فأخذه».
(3) في أ «أمانته».
(4) في أ «جمع».