الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٨الجزء الرابع عشر - باب [3]: في إحضار الخصم للحكم وغيره
227
قال: لا يجب عليه ذلك. وإن رأى أن يرسل إلى خصم من الخصوم، لمعنى يقع من ضعفه خصمه عن الوصول إليه، بوجه من الوجوه، أو بمعنى تقية له فيه. وجعل ذلك احتياطيًا على الخبر للرّسول، لا على معنى مسؤول الخصم، أن يوافي فيه خصمه، جاز ذلك عندي، في جميع الخصوم. والله أعلم.
مسألة:
(1) وهل على الرجل أن يوافي خصمه إلى من طلب إليه، فيما يطلبه من حق، وخصمه (2) منكر لذلك في بلده، أو في غير بلده؟
قال: نعم، عليه أن يوافيه إلى الإمام أو إلى قاضي الإمام، ولو كان في
غير بلده.
وكذلك إذا طلب منه الموافاة في بلده إلى رجل من المسلمين في غير عصر (3) الإمام، كان عليه أن يوافيه إليه.
مسألة:
رجل ادعى على رجل حقًّا، من غير أن يأخذ مدرة من الحاكم، ويصح
مع الحاكم عصيانه.
قال:
معي
(4)
أن ليس عليه. وإن أوجب النظر ذلك، كان له في مخصوص من
يدعي ذلك؛ لأنّ النّاس يختلفون في تواريهم عن الإنصاف ولدهم لخصومهم
وإنصافهم لهم.
(1) في ب زيادة «وقيل». أ «طلبه من حق خصمه».
(3) في أ و ب «عصر،
(4) في م «أو يصح».
نسخة
مصر».