المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

المصنف

الجزء الثاني - باب [16]: في المداراة بين النّاس، وما يجوز وما لا يجوز

99

مسألة:

ويجوز إضمار العداوة لأهل الكفر وإظهار الودّ لهم لموضع التقية منهم، فقد روي مثله من فعل النبي أن رجلا استأذن عليه فقال: «الذنوا (1)، فبئس رجل العشيرة، فلما دخل عليه ألان له بالقول، فقالت عائشة: يا رسول الله قلت له الذي قلت، فلما دخل ألنت له القول. فقال: «يا عائشة، إنّ شرّ منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه» (2).

مسألة:

ويجوز للإنسان إرضاء من يخشاه بالقول الذي يرضيه في الظاهر وهو في الباطن بخلاف ذلك، لنفع (3) يستجره (4)، أو لدفع لما يضره، كما (5) جاء في حديث الحجاج بن علاط السلمي.

مسألة:

قيل: فيوجد في الأثر أنّ المصانعة نفاق، قال يخرج عندي ذلك إذا كانت مصانعة في معاصي الله، وأما إذا لقي النّاس وألان جانبه لهم، فذلك ليس من

(1) في أ و ب «أتأذنوا» وفي م «أتأذنون»، وما اثبتناه من مصادر الحديث.

(2) صحيح مسلم - كتاب البر والصلة والآداب، باب مداراة من يتقى فحشه - حديث: 4799. صحيح ابن حبان ـ كتاب السير، باب في الخلافة والإمارة - ذكر الإباحة للإمام لزوم المداراة مع

رعيته، حديث: 4608.

سنن أبي داود ـ كتاب الأدب، باب في حسن العشرة - حديث: 4180.

(3) في أ «لا يقع» وهو

خطأ.

(4) في أ «يستجيزه».

(5) في ب «لما».

(6) في أ الكلمة غامضة، ولعلها «غسلاط».

(7) ناقصة من أ.