المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٠

المصنف

الجزء الرابع عشر - باب [8] في آداب الحاكم والتّسوية بين الخصوم وسماع الشكوى

مسألة:

239

روي عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ابتلي بالقضاء بين المسلمين، فليعدل بينهم في لحظه وإشارته، ومقصده ومجلسه، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين، ما لم يرفع (1) على الآخر» (2).

فعلى الحاكم أن يساوي في مجلسه ونظره وكلامه.

قيل: ولا يدخلن خصمًا دون خصمه (3)، ولا ينزلن عليه خصما، ولا يلقن

الخصم حجّة.

مسألة:

وقيل: «إنّ عمر بن الخطاب رحم لله عنته منازعة في شيء، وهو يومئذ أمير المؤمنين، فاجتمع هو وخصمه إلى أبي بن كعب. فلما دخل عليه قال له: إنّي جئتك مخاصمًا، فطرح إليه أبي وسادة، فجلس عليها.

فقال عمر: هذا أوّل جورك. أنا أقول لك: إنّي جئتك مخاصما، وأنت تطرح لي وسادة أجلس عليها. ثم قام عمر، فجلس مع خصمه. فنازعه خصمه. فرأى

أبي عليه اليمين. فقال له: أتحلف؟

فقال له عمر: نعم.

(1) في أ زيادة «صوته».

(2) أخرجه الدارقطني والبيهقي عن أم سلمة. عطاء ولفظ الدارقطني: «عن بن يسار،

ر، عن أم سلمة، قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي

بالقضاء بين الناس فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده».

سنن الدارقطني - كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، حديث: 3910.

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب آداب القاضي جماع أبواب ما على القاضي في الخصوم والشهود ـ

باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه، والاستماع منهما، والإنصاف، حديث: 19034.

(3) في أ «خصم».