المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٤

المصنف

الجزء الرابع عشر - باب [8]: في آداب الحاكم والتّسوية بين الخصوم وسماع الشكوى

243

قال: «أن يكون أحدكم عاملا، فتأتي الأرملة والمسكين واليتيم. فيقول: اقعد حتى ننظر في حاجتك. ويأتي الغني والشّريف، فيقعده إلى جنبه. فيقول: ما حاجتك؟ اقضوا له حاجته وعجّلوا بها» (1).

مسألة:

وإذا جلس إليه الخصوم أعرض عنهم حتى تجترئ قلوبهم، وتنبسط ألسنتهم، ويذكروا حجتهم.

وفي موضع: إذا رأى أحد الخصمين مرعوبا لجلوسه قدامه، فليتغافل عنه قليلا، حتى يطمئنّ ويرجع إليه قلبه ويجلس الخصمان بين يديه، ويسوي بينهما في المجلس، ولا يرفع أحدهما على صاحبه.

مسألة:

وإذا قعد للحكم، فينبغي أن يتخذ قيما على رأسه عند الخصوم، يثق به. فإن طوّل أحدهم أو زاد وجعل يحتج بما ليس له حجّة، أمره فأقامه.

مسألة:

وإذا حضر القاضي الخصمان، فيتكلّم المدعي منهما. فإن جهلا؛ فلا بأس أن يقول: إنّما يتكلّم المدعي منكما.

(1) أخرجه الطبراني عن أبي هريرة. ولفظه: «عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والإقراد» قالوا: يا رسول الله، وما الإقراد؟ قال: «يكون أحدكم أميرًا أو عاملًا فتأتيه الأرملة والمسكين فيقال له: انتظر حتى ينظر في حاجتك، فيكونوا مقردين لا تقضى لهم حاجة، ولا يؤمروا فينصرفوا، ويأتي الرجل الغني والشريف فيقعده إلى جنبه ثم يقول: ما حاجتك؟ فيقول كذا وكذا، فيقول: اقضوا حاجته وعجلوا بها». مسند الشاميين للطبراني - ما انتهى إلينا من مسند بشر بن العلاء أخي عبد الله، ما انتهى إلينا من

مسند يحيى بن أبي عمرو السيباني - حديث: 840.