الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٩258
المصنف
المجلد التاسع
قال أبو الحواري: قال نبهان مثل ذلك.
مسألة:
أبو سعيد: اختلف في القاضي أيقضي بعلمه أم لا.
فقول: يقضي بعلمه في الأشياء التي علمها؛ إذا رفعت إليه، كان علمه ذلك في وقت استقضائه، أو قبل ذلك.
الدليل: قول الله تعالى: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: 36]. فإذا علم؛ قضى إلا الحدود، فإنّها لا تكون إلا بإقرار أو بينة.
قال: ولا شيء أصح
علمه. عند القاضي من
وقول: لا يقضي بعلمه قبل أن يستقضى، ولكن بما علم بعد أن استقضي. وقول: لا يحكم بما علم في غير موضع قضائه ومصره، ولكن بما علم في مصره الذي هو قاض فيه، حيث ما كان في طرقه وجميع مصره.
قال: لأن جميع مصره مجالس له، فكأنه مجلس حكمه.
وقول إنّما يقضي بما علم في مجلس قضائه. كذا عن ابن محبوب. قال: فأما في غير مجلس القضاء؛ فلا يحكم به، وإنّما يكون شاهدا. ثم قيل: إنّه قيل بعد ذلك: إنّ له أن يحكم بكل ما علم في كل أحواله، إذا علم، وهو
قاض في الحقوق.
وفي الضياء
قال: وكذلك يختلف في حقوق الله.
وقول: لا يحكم الحاكم إلا بإقرار من خصم لخصمه، في موضع حكمه،
فيقر بعد دعواه عليه، أو يقيم عليه بينة عدل.