المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٤

الجزء الرابع عشر - باب [16]: في الحكم بالبيّنة واليد وما أشبه ذلك

المصنف

273

والحجّة للأوّل (1) ما روي عن النبي: «أنّه حكم ببينة صاحب الفرس الذي شهدت له البينة أنه أنتجها (2).

واحتج هؤلاء (3) بأنّ اليد دالّة على العلة (4) موجبة للملك. فلذلك قال الآخرون: إنّ اليد لمّا كانت توجب الملك؛ لم تحتج إلى استماع البينة معها.

(0)

وكل من الفريقين قد تعلّق بما يسوغ به الاحتجاج)

مسألة:

فإن تنازع رجلان في شيء، ولأحدهما يد عليه، والآخر لا يد له، وأقام كل واحد منهما البينة على ما ادعاه؛ فعلى أصولهم تعتبر الدعاوى في الأحكام.

فعلى قول من جعل البينة بيّنة المدّعي الذي ليست له يد، وجعل الكل لمدعيه؛ لأنّ الآخر قد اعترف له بالنّصف؛ فالبينة مطلوبة فيما في يده.

ولا يستمع (8) بينته (9)، لثبوت يده في النصف الذي فيه الدعوى.

(1) أي حجة القول الأول السابق. (2) أخرجه أبو يوسف: «قال: حدثنا يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة عن الهيثم، عن رجل، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلين اختصما إليه في ناقة ادعاها كل واحد منهما، وأقام البينة أنها

ناقته أنتجها، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هي في يديه».

الآثار لأبي يوسف ـ باب القضاء، حديث: 724.

(3) أي أصحاب القول الثاني.

(4) «على العلة» زيادة من أ.

(5) في م يسوغ له الاحتجاج به».

(6) في م زيادة «عليه».

(7) في الأحكام ناقصة من أ.

(8) في ب «تُستمع».

(9) في م «بينة».