المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٥

274

المصنف

المجلد التاسع

وأما من جعل البينة بينة صاحب اليد؛ فإنّه يقسم الدار والأرض، ويحكم بها لهما نصفين؛ لأنّ صاحب النصف قد شهدت له (1) البينة مع

(1)

يده. وشهدت بينة (2) مدعي الكلّ على الكل، فثبت له النصف ليده مع البينة، وبيّنة الآخر شهدت على النصف الباقي بغير يد. فلذلك قلنا ما قلنا. والله أعلم.

وأما أبو حنيفة بيئة المدعي، ولا يستمع بينة صاحب اليد.

وأما الشافعي؛ فجعل البينة بيّنة صاحب اليد ويحكم له ببينته، ويبطل بينة المدعي الذي ليس له يد.

مسألة:

من

وإن فصلت شهود المدعي بلا يد، وكانت أعدل، سمعت بينته، وحكم له.

مسألة:

قال الشافعي: إذا تعارضت البينتان؛ سقطتا، وصار المتداعيان بمنزلة من لا بينة لهما، في أصح الأقوال.

قال أبو حنيفة: يقسم الشيء بينهما. الحجّة أنّ البينة حجّة في الشرع، والحجّتان إذا تعارضتا، ولم يكن لأحدهما مؤنة على الآخر، كان حظهما (3) السقوط كالبعير والفرس. وإنّ النبي صلى الله عليه وسلم جعل الفرس بينهما، مع بينتهما؛ لأنّ

البعير كان في أيديهما، لا بالبينة.

(1) ناقصة من أ.

(2) ناقصة من أ.

(3) في أ و ب لعله «خطهما».