الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٣٣٧336
المصنف
المجلد التاسع
البينة: إنّ البيضة التي خرجت منها هذه الدّجاجة، كانت له، قضيت له بالدجاجة؛ لأنّها خرجت من ملك له. قال: هكذا وجدت في الأثر عن
أصحابنا.
وقال أصحاب الرّأي: يُقضى على صاحب الدّجاجة بيضة مثلها لصاحبها،
إذا أقرّ أنّه أفرخها، ولا يشبه هذا الولادة والنتاج.
قال أبو زياد (1): وهذا خطأ (2).
وكذلك قال أهل العلم، لا اختلاف بينهم، في رجل غصب جارية، فولدت عنده، فإنّ الجارية وولدها للمغصوبة منه.
وكذلك البيضة لما اغتصبها، فخرج (3) منها دجاجة، كانت (4) الدجاجة لصاحبها، وكل ما تولّد من ملك إنسان شيء فهو له.
قال أصحاب الرأي: هذا بمنزلة رجل غصب رجلًا قفيزا من حنطة، فزرعه، فخرج منه عشرة أقفزة، فهذه العشرة كلّها للغاصب، وعليه قفيز حنطة مثل ما غصب، ويؤمر أن يتصدق بالفضل.
وقول: لا يتصدق به.
مسألة:
قال أبو ثور: لو أنّ رجلًا اغتصب دجاجة، فباضت عنده بيضتين، فحضنت إحدى البيضتين من غير أن يحضنها الغاصب، أو أخذ الغاصب البيضة الأخرى،
(1) في م «ثور». في
أ «خطاه». وفي ب «خطاء».
(3) في م «فخرجت».
(4) في أ «فكانت».