المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٥

354

المصنف

المجلد التاسع

فإن حلف الذي المال في يده، ورجع الطالب، يطلب يمين الذي أزال المال، فعليه اليمين ما أزال هذا المال إلى الذي (1) أزاله إليه، وهو يعلم لهذا الخصم فيه حقًا.

(1)

وإنّ ردّ اليمين في المال إلى الطالب؛ حلف أنه له، ثم له عليه شرواه، إلّا أن يخلّصه، له ويسلّمه إليه، وليس له ما (2) عليه غيره.

ومن قياس مثل هذا عندنا لو مات محمد وورثه أخوه عبد الله، وإنّ عبد الله أقرّ وأشهد مع الحاكم أنّ كلّ مال له، وورثه من أخيه، فهو لخالد، لا حق له فيه. فلما صح ذلك مع الحاكم، أقام خالد شاهدين مع الحاكم، على مال أنّه كان لمحمد إلى أن مات وورثه أخوه عبد الله. فجاء عمرو. فقال: هذا المال لي. وفي، يدي، لا هو لمحمد ولا لعبد الله ولا لخالد. فلمّا دعاه الحاكم بالبينة أعجزها واحتج أنّ عبد الله يعلم أنّ هذا المال له، ونزل

إلى يمينه. فرأينا أنّ خالدًا هو الخصم. ولا يثبت له الساعة إقرار عبد الله، ولا يزيل من يده شيئًا بيمينه ولا بإنكاره

فإن حلف عبد الله الحاكم، والمال ليس في يده ولا في يد خالد، ولم يصح المال لخالد (3)، فقد تعنّت هذا الحاكم عبد الله، وحلّفه يمينًا في غير موضعها. ولكن إذا صح المال، وحكم له (4) به الحاكم على عمرو؛ فعند ذلك يجبر الحاكم عمروا إلى منازعة عبد الله في الدرك.

وأما في المال؛ فلا يزول من يد خالد إلّا ببينة، عدل، تخرجه من يده بحقه.

(1) في م «للذي».

(2) زيادة من أ.

(3) ولم يصح المال لخالد ناقصة من م. (4) ناقصة من أ. وفي ب أضيفت من بعد.