المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٨

المصنف

الجزء الرابع عشر ـ باب [42]: في الحكم بين أهل الذمة والمشركين والمسلمين

377

وهذه عند العلماء منسوخة بقوله: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ

أَهْوَاءَهُمْ} [المائدة: 49].

مسألة:

قال أبو محمد: وإذا ترافع أهل الذمة إلينا، في بياعاتهم، فسخنا ما كان في ديننا منفسخا؛ لأنهم قد دخلوا معنا في النهي؛ لقوله: ﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ [التوبة: 29].

والمبيح لهم ما حرم الله علينا، مما هو في شريعتهم، أو ما يدعون جوازه في دينهم، محتاج إلى دليل.

مسألة:

وإذا تحاكم قوم نصارى إلى حاكم من حكّام المسلمين، فقال أحدهما: لي) بيّنة، نصارى، وأنا أتقدّم إلى صاحب النّصارى. قال الآخر: لا أرضى إلا بالمسلمين فإنّه يحكم المسلم بينهما، ويقبل شهادة النصارى على النصارى، ولا يرفعهم إلى حاكم النّصارى، إلّا أن يرضيا جميعًا بحكم النصارى (2). قال أبو عبد الله: ولو رضيا جميعًا بحكّام النّصارى؛ لم يردّهم المسلمون إلى حكّام النّصارى ولكن يحكم بينهم بالحق.

مسألة:

في مسلم ومشرك، ادّعيا حقا، ولم يكن لواحد منهما بينة. قال: يحلّف هذا، ويحلّف هذا، ويقسم الحق بينهما نصفين.

(1) ناقصة ?? من

(2)

(2) وهل يصح هذا مع صريح الآية يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ؟؟.