الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٤٠٨الجزء الرابع عشر - باب [49]: في الحكم على المماليك ولهم
المصنف
407
قلت: أرأيت إن ردّ اليمين إليها، ورضي أن يحلف السيد عنها. كيف تجري اليمين؟
قال: يحلف لقد قالت أو ادّعت كذا على زوجها فلان، وما أعلم أنها كاذبة في ذلك، من دعواها التي ادعتها عليه، ويسمّي بالدعوى التي تدعيها نفسها. وإذا حلف السّيّد، بعد رضا الخصم، فرّق الحاكم بينهما، بقطع حجّتهما بالحكم الذي جرى بينهما.
قلت: فإن لم يرض الزوج أن يحلف السّيّد عنها، وطلب يمينها هي. هل يجبر السيد أن يتركها، لتحلف على ما يطلب الزوج من يمينها، في ذلك إذا ردّ
إليها اليمين؟
قال: هكذا عندي، أنه يجبر على ذلك.
قلت: فإنّ امتنع
أن لا يتركها تحلف (1) لزوجها. هل يلزمه الحبس بذلك،
إما أن يدعها، وإما الحبس؟
قال: يلزم السيد إما أن يحلف له: لقد قالت كذا، وما أعلم أنها كاذبة، وإمّا أن يدعها. وإن امتنع؛ حبس حتى يفعل أحد (2) ذلك.
قلت له: وكذلك إن امتنع عن تركها للمحاكمة في غير اليمين، وأن يلي هو ذلك عنها لزمه الحبس إما أن يلي ذلك، وإما أن يدعها؟
قال: يلزمه ذلك.
قلت له: كذلك العبيد، في جميع ما يدعى عليهم، هم مثل الأمة في هذا،
ولو كانت الدعوى عليهم في الأنفس أو المال؟
قال: هكذا عندي.
(1) في م «عن تركها، للحلف». (2) في أ «اخذ».