المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٥٥مقدمة تحقيق كتاب المصنف
المصنف
55
هذا لكان يُستحسن، ولو قدّم هذا لكان أفضل، ولو تُرِك هذا لكان أجمل. وهذا العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر».
أعظم فقد بذلت من الوسع ما استطعت، وسألت الله أن يعفو عما سهوت أو قصرت، ومطلبي من كل منصف سليم الفؤاد، ومن أوتي الحكمة وفصل الخطاب، أن يُهدِي إلي زلاتي التي يكرّمه الله بالوقوف عليها في تضاعيف هذا الكتاب. فيستوجب دعواتي له بحسن الثواب ولا غرو في هذا ولا تثريب، فهو جهد بشر،
يشفع فيه حجم العمل الكبير، وما لا يخلو منه الإنسان من قصور وتقصير. وأجدد هذا الرجاء للناصحين الفضلاء، وصدورنا لنصحهم وانتقادهم أوسع من الدهناء، ولا ضجر منها مهما كانت وفيرة لأن العمل الكبير، تكون أخطاؤه
مثله كبيرة.
ختاما
فإني
أجزل الشكر إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ممثلة في معالي وزيرها الشيخ عبد الله بن محمد السالمي الموقر، والدكتور عبد الرحمن السالمي على احتضان هذا المشروع وأمثاله من الأعمال العلمية الحضارية، سعيًا لإخراج مكنون المكتبة العُمانية، التي تنداح في دوائرها الرحيبة، في عُمان مكانًا، والإباضية اجتهادًا، والإسلامية فكرًا وآفاقًا.
وهي
أعمال علمية طيبة تهدف إلى إبراز كنوز المجتهدين من العلماء،
في
والإفادة منها لرسم معالم الحاضر والمستقبل في ظلال الشريعة الغراء. ومن الوفاء أن أذكر جميل وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، ممثلة رئيس قسم المخطوطات بها، الدكتور حمود الراشدي، ومساعده الفاضل محمد الطارشي، إذ فتحا لي الأبواب لتصوير الأبواب لتصوير المصنَّف بكل أجزائه، فلهما الأجر
والثناء الحسن.